المقدمة الروحانية

 اخي القارىء ، كلنا نعلم بأن الله هو الضار والنافع وله الفصل في كل كبيرة وصغيرة ، كما نعلم انه المسيطر على الامور الظاهرية والباطنية وهذا مسلم فيه ، وفي هذه المقدمة نستذكر قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير (17) وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير (18)} سورة " الانعام " . وقوله تعالى :  } وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا }  سورة " الاسراء " . فمن هذا المنطلق العقائدي ، ويقين التسليم الروحي ، وبعد البحث والتمحيص والتفكر بالله القوي العليم ، وبعد فترة طويلة من الخبرة النظرية والعملية ، وبعد اطلاعي على اراء ومناقشات الكثير من العلماء والعامة في الكتب وغيرها ، لـم أرَ او اسمع اي انسان يعطي معلومات صحيحة او حقيقية في هذا المجال ، فرأيت من واجبي ان اعمل جاهدا لتفسير هذه الامراض وتبيان اعراضها كاملة ، وكيفية علاجها ، علما وللأمانة انه لا يوجد حتى بين علماء الدين من يسمى عالما او حتى خبيرا في هذا المضمار لأنه وببساطة فان هذا النوع من العلم لا يدرس الا في المدارس الربانية ، وشهادة التلمذة فيها التقوى ، والنجاح فيها الامانة ، والمبتغى رضى الله عز وجل ، وشعارها بسم الله ، وبالله ، ومن الله ، والى الله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . اخي القارىء ، قد تسمع في هذا العصر الكثير من القصص القديمة والحديثة عن الجن والسحر والمشايخ والمشعوذين والسحرة ، وقد تكون عندك اسئلة كثيرة حول هذه الامور ، اسأل الله ان اكون لك عونا على فهمها بطريقة تفصيلية في هذه العلوم الروحانية المسماة ( الطب الروحاني ) الذي يشمل كافة الأمراض الروحانية والأمراض الخفية التي لا يوجد لها تشخيص في الطب البشري او في الطب النفسي واعراض هذه الامراض وكيفية الخلاص منها لمن اراد الله له الخلاص والشفاء ، كما ان الطب الروحاني يشمل الوقاية من جهل عالـم مغرور ، او ساحر متربص ، او حاسد حاقد ، او مشعوذ ضميره غائب . نسأل الله لنا ولكم علما نافعا ونورا ساطعا وشفاء من كل داء ، وفي الطب الروحاني ، بالله ننتصر وعلى الله نتوكل ، يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (160)} سورة " ال عمران " . صدق الله العظيم الستار ، وبلغ الرسالة النبي المختار صلى الله عليه وعلى اله الاخيار ، اسأل الله ان يكون الطب الروحاني مفيدا للبشرية جمعاء كما انني اسأل الله ان يكون سنة حسنة واسأله ان يكون لي اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة ، اللهم امين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الشيخ زياد عزام .

 

المقدمة النفسية

 لقد خلق الله الانسان وكرمه واسدل عليه وستره ووهبه السمع والبصر والفؤاد والعقل والصحة واحاطه برعايته من الازل . قال تعالى : ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين (12) ثم جعلناه في قرار مكين (13) ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظام فكسونا العظام لحما ثم انشئناه خلقا آخر فتبارك الله احسن الخالقين (14) سورة " المؤمنون " . فاعلم اخي الكريم ان النطفة مؤلفة من ماء بنسبة 86% ومن مواد عديدة كانت في غذاء الانسان من طعام وشراب من فحم وكبريت وفسفور وبوتاس وكلس وحديد ، وهذه المواد اصبحت اخلاطا فدما فنطفة فعلقة فمضغة فعظام  فلحما ثم اصبح انسان ، وهذا الانسان المخلوق من تلك المواد التي مر ذكرها في تلك الادوار هو الذي اصبح بأذن الله سميعا بصيرا ، ولقد يسر الله له رزقه منذ نشأته الاولى وولادته مرورا بفترة صباه وشبابه وانتهاء بشيخوخته الى مماته ، ولقد وضع الله له دستورا فكما له حقوق علية واجبات ووضع له موازين ثابته عليه ان يعمل بها ولا يتجاوزها فاذا تجاوزها الانسان اصبحت حجة عليه . ان الاحداث التي تعصف بالناس في هذه الايام والظواهر الغريبة في مجتمعاتنا تكشف عن علل مباشرة تصيب الناس بالامراض والآفات نظرا لتجاهلهم خالقهم ، وسوء سلوكهم ونواياهم الشريرة واتباع شهواتهم وترك معتقداتهم والاعراض عن العبادات والواجبات فيسلط الله عليهم بأعراضهم ومخالفة امره الهم والحزن والعجز والكسل وغلبة الدين وقهر الرجال . قال تعالى : ( ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى (124) سورة : طه : . ان الله قد ابتلى بعض الناس بامراض لم تكن موجودة في اسلافهم ولن تكون موجودة اصلا لو انهم التزمو بما جاء بكتاب الله وسنة رسوله بشكل صحيح يكفل لهم السلامة والعافية والنجاة من كل سوء وداء .قال الله تعالى : ( ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون (21) سورة " السجدة : . اي ان يرجعوا الى الله تائبين طائعين بعد ما سلف من عمائهم واصرارهم وعنادهم ، اخي القارىء ما احوجنا الى النظر الدقيق في تعاليم الدستور الذي وضعه الله لنا جميعا والتفهم والاعتبار فأن نظرتنا السطحية للاشياء تفقدنا تفهم العظاة والعبر والايمان العميق والاذعان الدقيق ، فلنسلح انفسنا بالايمان بالله حتى يصبح لدينا علم اليقين بان الله هو الضار والنافع لقوله تعالى : ( ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعدة وعلى الله فليتوكل المؤمنون (160) سورة : ال عمران " . صدق الله العظيم .

 

نسأل الله لنا ولكم علما نافعا ونورا ساطعا وشفاء من كل داء